تكريم المتعلمين الفائقين هو جزء أساسي من العملية التربوية، فهو يشجعهم على الاستمرار في التميز ويحفز زملاءهم على بذل مزيد من الجهد. ومع ذلك، يظل التساؤل قائمًا حول أفضل طريقة لتنظيم هذا التكريم: هل يكون خلال الطابور الصباحي كجزء من اليوم المدرسي؟ أم يُفضل تخصيص يوم منفصل للاحتفال؟
للتكريم في الطابور الصباحي العديد من الإيجابيات، منها تحفيز جميع المتعلمين بشكل مباشر، فعندما يُكرَّم الفائقون أمام زملائهم، يكون ذلك رسالة واضحة بأن الاجتهاد يُقدَّر، مما يحفز الجميع على السعي نحوه.
كما أن اليوم الدراسي يستمر دون تعطيل الحصص الدراسية، مما يضمن الاستفادة الكاملة من اليوم وتستمر الخطط كما هي. ومن أهم المزايا أيضًا إشراك جميع المتعلمين والمعلمين في الاحتفاء بالتفوق، حيث يحضر الجميع الطابور الصباحي، مما يجعل التكريم أكثر شمولية وتأثيرًا.
ولا يمنع ذلك من تخصيص مكان لأولياء الأمور الراغبين في الحضور لمشاركة أبنائهم فرحتهم. كما أن إقامة الحفل خلال الطابور الصباحي لا يتطلب ترتيبات معقدة مثل تجهيز المسرح أو إجراء بروفات طويلة، مما يخفف الأعباء الإدارية والمالية على المدرسة.
من جهة أخرى، تفضل بعض المدارس إقامة احتفال رسمي في يوم منفصل، حيث يسمح ذلك بإعداد برنامج متكامليشمل كلمات تحفيزية، عروضًا مرئية، وأنشطة ترفيهية تجعل التكريم أكثر جاذبية ويحضر الأهل مصطحبين معهم توزيعاتهم وهداياهم الذي يعزز شعور المتعلمين بالفخر والاعتزاز بإنجازاتهم.
لكن في المقابل، فإن تحديد يوم منفصل وترتيب بروفات قد يؤدي إلى تعطيل اليوم الدراسي، ويؤثر على سير العملية التعليمية، خاصة إذا استغرق وقتًا طويلاً ك، وإضافة إلى ذلك، فإن تنظيم مثل هذه الاحتفالات يحتاج إلى تخطيط مسبق، بروفات، تجهيزات مسرحية، ودعوات، مما قد يشكل عبئًا إضافيًا على الإدارة المدرسية وميزانية مالية مرتفعة. وفي الغالب، يقتصر الحضور على الفائقين وأولياء أمورهم فقط، مما يقلل من تأثير التكريم على بقية المتعلمين.
مما سبق، نجد أن لكل مدرسة رؤيتها الخاصة في تكريم متعلميها، لكن يبقى الهدف واحدًا: زرع ثقافة التميز والاحتفاء بالمجتهدين، مع الحرص على استمرار اليوم الدراسي وعدم التأثير على الخطط الدراسية، وتجنب تحميل أولياء الأمور أو العاملين في المدرسة أي أعباء مالية إضافية.
وختامًا .. لا يفوتني أن أنوه بفئة تستحق التكريم أيضًا، وهم المتعلمون الذين كانوا متعثرين وتحسن مستواهم. فهؤلاء أحوج ما يكونون إلى التشجيع والتكريم لزرع الثقة فيهم، وتحفيزهم على الاستمرار في تحسين أدائهم، وإشعارهم بأن التفوق ليس محصورًا على فئة معينة، بل هو متاح لكل مجتهد يسعى إليه.